عناوين

مصطفى الخلفي: أمية التأهيل وليست أمية اللغة فقط


مصطفى الخلفي: أمية التأهيل وليست أمية اللغة فقط




احمد كليولة الادريسي/كندا
 المستوى الذي ظهر به وزير الاتصال والناطق الرسمي باسم الحكومة السيد " مصطفى الخلفي " في آخر ظهور له مع صحفي إذاعة أوربا 1 جعل من أدلوا بدلوهم في هذا الحدث يركزون على ضعف معرفة الوزير للغة الفرنسية ، لكن حقيقة الأمر أن الوزير يعاني كجل - إذا لم نقل كل - المسؤولين المغاربة ، حكومة وبرلمان بل حتى فئة النخبة التي تظهر في الإعلام من ضعف أشد وقعا من اتقان اللغة ، وهو ضعف التأهيل لا بالمعنى المهني فقط ، بل بالمعنى التربوي المتعلق بمعرفة المسؤول حقوقه كإنسان في التعبيرعن رآيه بكل حرية والتدريب على كيفية الجلوس مع الآخر والحوار معه ومصارحته . وهذا التأهيل لا تقوم به معاهد أو مؤسسات بقدر ما يكتسبه الفرد داخل المجتمع الذي تطبعه ميزة حرية إبداء الرأي ويتقنه من خلال الممارسة بشكل استمراري ضمن بيئة ديموقراطية . ولا أدري كيف يمكن لمن أسس حزب أو عُيِّن في منصب وفق حدود لا يجب تجاوزها حتى ولو أنها عارضت منطقه قبل منطق غيره ان يُوَفَقَ في التعبير والإفصاح عن رأيه بكل حرية ومن مصدر اقتناع، لأن ما يسمعه عن حرية التعبير أو يقرأه عنها في وسائل الاعلام الغربية والتي استضافته أحد قنواتها يجعله أقرب الى من تعلم ركوب الخيل فوق عود من قصب أوعلى وسادة فوق سرير!. فالوزير قبل أن يصل الى مقر الإذاعة الفرنسية وجب عليه أن يحبو داخل مجتمعه ويتعثر وفق سنة التدرج التي تتبعها مرحلة استقامة قامته على ساقيه للمشي دون انحناء . والذين اعتادوا على نمط من الحوار طابعه المونولوج أو الاصغاء وطاعة الأوامرلابد أن يظهروا بشكل غير مشرف - إذ لم نقل مخزي - أمام نمط من الحوار طابعه الديالوج وفق مبدأ الندية مع الآخر، فالطبع يغلب التطبع كما قال أجدادنا العرب وان كان الفرنسيون يختصرون المسألة بمثل يقول " اقشر لفسيفساء لتجد الطين والجص تحتها " فنحن المغاربة لنا مثل دارجي شأن باقي أمثال الشعوب التي تعكس عودة الإنسان الى ما اعتاد وتربى عليه " ألمزوق من برا أش أخبارك من داخل " .









مواضيع مشابهة :

الموضوع الأكثر قراءة هذا الأسبوع في السوادح بريس

الموضوع الأكثر قراءة هذا الشهر في السوادح بريس

الموضوع الأكثر قراءة في السوادح بريس

جميع الحقوق محفوظة ©2014