عناوين

الرضاعة الطبيعية ألم يحن وقت "الفطام" أيها الفاسدين؟


الرضاعة الطبيعية ألم يحن وقت "الفطام" أيها الفاسدين؟

فهد الباهي
كل من يسمع عنوان موضوع "الرضاعة الطبيعية" الذي تم تعميمه اليوم على مساجد المملكة المغربية، يتبادر إلى ذهنه شيء واحد، هو ضرورة وفائدة الرضاعة الطبيعية لصحة الأطفال في الحولين الأولين من عمرهم، وكما هو معروف عند المسلمين وكل الأديان.
الرضاعة، أضن أن الوزارة أرادت تشرح للمواطنين المغاربة المفهوم الحقيقي للرضاعة "ديال بصح"، هي رضاعة الفاسدين لخيرات وثروة الوطن، رضاعة أموال المبادرة الوطنية للتنمية البشرية من قبل مسؤولين لم تطلهم لا محاسبة ولاهم يحزنون، بل نحن الذين نحزن على هذا الفساد المبين، رضاعة أموال قنطرة كلميم، ورضاعة أموال الصندوق الوطني للإيداع والتذبير، ورضاعة أموال الشعب وتهريبها إلى البنوك الدولية في سويسرا.
ولا شك أن المقصود هو رضاعة الرضاعة "المخزنية"، واضح أن كل خطيب وهو يتلو هذه الخطبة رغم أنه غير مقتنع بها، سيقول في قرارة نفسه، لو أني رفضت تلاوة هذه الخطبة و‘ترضت عنها، لا شك وأن وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية سوف تقطع عني الرضاعة الشهرية.
رضاعة أثداء الأمهات، في السابق، كانت الأم تضم صغيرها بين أذرعها، تم يتولد عن هذا الضم حب دافىء بينهما، بقدرة الله يتحول هذا الحب إلى حليب يشربه الطفل، ليشتد عوده مثل نبتت صغيرة في بستان، تدهسها "وتسلخها" القوات العمومية المرابطة أمام البرلمان "بالزرواطة" عندما تكبر وتحتج وتطالب بوظيفة، كان حليب فيه جميع الأدوية الكيماوية الغير صحية الحالية، كان حليب وغداء ودواء.
اليوم، الأم منشغلة بالتلفاز، الأم منشغلة بالعمل، وضيق الوقت لا يسمح لها أن تربي صغارها، ولا يسمح لها حتى بتغيير "حفاضاتهم ليكوش"، وأم أخرى منشغلة بالسهر في الحانات والعلب الليلية لكي تعيل أسرة بأكملها مضطرة ومكرهة، تاركة إبنها لأمها أو لخادمة تدفع لها أجرا مقابل الحارسة وليس التربية.
أعيدوا الأمهات إلى أماكنهم الطبيعية، ونرجوا من وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية أن تعمم خطبة على مساجد المملكة المغربية، تقول فيها للمسؤولين الفاسدين الدين نهبوا خيرات الوطن، ها قد حان وقت "الفطام".
      









مواضيع مشابهة :

الموضوع الأكثر قراءة هذا الأسبوع في السوادح بريس

الموضوع الأكثر قراءة هذا الشهر في السوادح بريس

الموضوع الأكثر قراءة في السوادح بريس

جميع الحقوق محفوظة ©2014